حميد بن زنجوية
341
كتاب الأموال
( 668 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال : فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ « 1 » الأربعة ، التي قال فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ « 2 » ، وهي الحرم ؛ من أجل أنهم أمنوا فيها حتى يسيحوها « 3 » . ( 669 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : يريد مجاهد أنّه لم يعن بالأشهر الحرم التي في قوله مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ « 4 » ، ولو أراد تلك ، لكان انسلاخها مع خروج المحرم واستهلال صفر ، ولكنه أراد أربعة أشهر من يوم النّحر ، مستأنفة إلى عشر من ربيع الآخر ، كما قال . وذلك تمام أربعة من يوم النّحر « 5 » . ( 670 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وإنما سمّاها حرما للأمان والعهد الذي أعطاهم ، وجعل قتالهم فيهنّ على نفسه حراما « 6 » . ( 671 ) ثنا حميد ثنا أبو اليمان عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيّب أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اعتمر من الجعرانة بعد ما فرغ من غزوة حنين والطائف في ذي القعدة ، ثم قفل إلى المدينة ، وأمّر أبا بكر على تلك الحجّة ، وأمره أن يؤذّن ببراءة « 7 » . ( 672 ) قال ابن شهاب : فأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجّة في مؤذّنين بعثهم يوم النّحر ، يؤذّنون بها ، أن لا يحجّ بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قال حميد بن عبد الرحمن : ثم أردف رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عليّا ، وأمره أن يؤذّن ببراءة . قال أبو هريرة : فأذّن عليّ في أهل منى يوم النّحر ببراءة ، وأن لا يحجّ بعد العام
--> ( 1 ) سورة التوبة : 5 . ( 2 ) سورة التوبة : 2 . ( 3 ) وهو كذلك عند أبي عبيد 214 ، وتقدم بيان ضعف هذا الإسناد . ( انظر رقم 664 ) . ( 4 ) سورة التوبة : 36 . ( 5 ، 6 ) انظر أبا عبيد 214 . ( 7 ) أخرجه أبو عبيد 214 عن أبي اليمان بهذا الإسناد مثله . وهذا الحديث مرسل . إسناده إلى سعيد صحيح ، تقدم توثيق رجاله .